‫اقتصاد الأسود الجديد: إماطة اللثام عن قيمة الأسود وموائلها

  • admin
  • August 9, 2019
  • Comments Off on ‫اقتصاد الأسود الجديد: إماطة اللثام عن قيمة الأسود وموائلها

برستول، إنجلترا، 9 من أغسطس 2019 /PRNewswire/ —  توفر موائل الأسود في المتوسط خدمات منظومة بيئية –  أي الفوائد التي يجنيها البشر من وراء المنظومات البيئية الصحية –  أكثر مما تجنيها مناطق أخرى في أفريقيا. ولكن تلك الخدمات عرضة لخطر الاختفاء. يستكشف اقتصاد الأسود الجديد نهجًا جديدًا فيما يتعلق بحماية الأسود والتنمية الاقتصادية ويدعو إلى الاستثمار في خدمات المنظومة البيئية لمساندة البشر والأسود على حد سواء.

تمثل الأسود جنسًا بالغ الأهمية بين الكائنات الحية. ولكنها في طريقها للانقراض وقد اختفت فعلاً من عدة بلدان أفريقية. ودائمًا ما تترد الحكومات في إنفاق الأموال على حماية البيئة عندما يتعلق الأمر بأحد المساعي المرتبطة ببناء النظم الاقتصادية والقضاء على الفقر. وقد ورد ما يلي في التقرير الجديد الذي أصدرته مؤسسة Equilibrium Research، الذي كلفها بإعداده صندوق رعاية الأسود بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأسود  في عام 2019:

  • تدعم الأسود خدمات المنظومة البيئية دعمًا مباشرًاعن طريق اجتذاب السائحين فيدر ذلك دخلاً قوامه ملايين الدولارات بصفة سنوية.
  • كما تدعم رعاية الأسود وحمايتها خدمات أخرى ضمن المنظومة البيئيةعن طريق الحفاظ على موارد المياه اللازمة لمياه الشرب والطاقة ودعم الأمن الغذائي وتخزين الكربون للتخفيف من وطأة التغيرات المناخية وحماية المجتمعات من الكوارث البيئية.
  • وللأسود أهمية خاصة فيما يتعلق بالمعيشة والقيم الثقافية والروحيةحيث تحتل موقع القلب من الثقافة الأفريقية.
  • تدر الأسود فوائد اقتصادية وتجتذب مصدرًا جديدًا للعوائد في إطار فهم أعمق لخدمات المنظومة البيئية، وهو ما يمكنه مساعدة المجتمعات والمختصين في حماية الأسود ورعايتها في الوصول إلى مصادر متعددة للتمويل بما يدعم موارد الرزق والتنمية المستدامة وجنس الأسود.

وفي صدر هذا التقرير صرح كادو كيوي سيبونيا، الرئيس التنفيذي لصندوق الحياة البرية الأفريقي، قائلاً: “الاستثمار في حماية الأسود ليس مجرد عمل خيري قد يؤدي إلى حماية قطعان أحد الأجناس التي تعيش على أراضينا أيًا كانت أهميته. بل تؤدي رعاية الأسود كذلك إلى حماية العديد من القيم التجارية وقيم البقاء التي تعتمد على الأسود اعتمادًا مباشرًا أو التي تعتمد على موائل الأسود حيث نجني تلك القيم بوصفها فوائد محصلة دون تكلفة إضافية للحماية.

على صناع القرار الأفارقة أن يحافظوا على خدمات المنظومة البيئية بوصفها آليات ضرورية لدعم الحياة إذا ما أرادت أفريقيا استعادة سمات تنوعها الحيوي ودعم المجتمعات العمرانية سريعة التوسع ودعم اقتصادها النامي. ويمكن للكشف عن قيمة الأسود وموائلها الإسهام في تحقيق هذه الأهداف.

وكما وصف “اقتصاد الأسود الجديد” المزايا الأكبر التي يجنيها الاقتصاد من موائل الأسود، فإنه يؤكد على أهمية تقدير قيمة خدمات المنظومة البيئية وشرح أهميتها بشكل أفضل وإعادة بناء خدمات المنظومة البيئية لتحسين الغذاء والماء وأمان البشر إضافة إلى استخدام السوق من أجل خدمات المنظومة البيئية بغرض دعم جهود الحماية والتنمية في جميع الأرجاء التي تضم موائل للأسود. وعلى صناع السياسات وضع تلك المزايا في اعتبارهم عند وضع خطط التنمية والمساعدة في إنشاء نماذج عمل تدعم خدمات المنظومة البيئية والأسود على حد سواء والتعبير عن احتياجات المجتمعات البشرية. وتستطيع الحكومات والجهات الدولية المانحة تقديم المساعدة في هذا الشأن عن طريق الاستثمار في حماية الأسود وتجديد قطعانها بوصفها مؤشرات على خدمات صحية للمنظومة البيئية.

وإذا ما اتُّخِذت تلك الخطوات، فسوف يصبح اقتصاد الأسود الجديد واقعًا ملموسًا حيث تنمو قطعان الأسود مع تحصيل مجموعة كاملة من المزايا الإضافية.

ملاحظات:

ينعقد الاحتفال باليوم العالمي للأسود  في العاشرمن أغسطس كل عام. تهدف الحملة إلى إحداث التقارب بين الناس على مستوى العالم للإعراب عن أهمية الأسود والتوعية بالقضايا التي تواجهها جهود حماية الأسود.

تشمل خدمات المنظومة البيئية العديد من الفوائد التي يجنيها البشر من البيئة الطبيعية ومن المنظومة البيئية الصحية التي تؤدي وظائفها بالشكل الملائم. وتشمل تلك الفوائد المهام البيئية الرئيسة التي تؤدي إلى استمرار الحياة – كالتمثيل الضوئي وتدوير العناصر المغذية – عن طريق توفير الغذاء والماء وأراضي الرعي ووسائل زراعة الغابات والأدوية والعديد من المواد الأخرى إضافة إلى العديد من المهام التنظيمية كحماية السواحل والتخفيف من وطأة آثار التغيُّر المناخي، كما تشمل فوائد ثقافية وروحية منها انتعاش السياحة والقيم الترفيهية والجمالية للمنظومات البيئية وأهميتها للفئات الدينية.

اختفت قطعان الأسود من 92% من موائلها التاريخية المعروفة وانخفضت أعدادها من حوالي 200 ألف حيوان وجد منذ مائة عام مضت إلى أقل من 20 ألف في الوقت الحالي.

أُنشئ صندوق رعاية الأسود  من قبل شبكة حماية الحياة البرية  بالتعاون مع مؤسسة ليوناردو دي كابريو لمضاعفة أعداد الأسود في أفريقيا واستعادة الأسود التي فقدتها القارة على مدى الأعوام الخمسة وعشرين عامًا المنقضية. كما يهدف صندوق رعاية الأسود، إلى جانب تجديد قطعان الأسود، إلى ترميم موائلها وكل ما توفره تلك الموائل لسكان المنطقة وللحياة البرية. يوجه صندوق رعاية الأسود جميع التبرعات التي يتلقاها مباشرة إلى المشروعات الهادفة إلى الحفاظ على الأسود والاستثمار في أفضل الأفكار الداعية إلى استعادة جنس الأسود ودعم المشروعات التي يتم تنفيذها خارج حدود أية دولة بعينها في جميع الأرجاء التي تضم موائل للأسود.

مقاطع مصورة: https://www.youtube.com/watch?v=cuKlsQaHP6U&feature=youtu.be